السيد الخميني
562
كتاب البيع
كان الإندار قبل البيع ، لم يكن وجه للجواب باشتراط التراضي بعد مفروغيّته ، وأمّا في الإندار بعده ، فيصحّ ذلك كما يأتي ( 1 ) . وأمّا قوله : « أيحلّ ذلك البيع ؟ » فلا يدلّ على أنّ الإندار قبله ; لأنّ السؤال عن بيع المجهول صحيح على أيّ حال ، فلا محالة يكون المراد صحّة البيع بلازمه ، ويظهر من الجواب ذلك أيضاً . فمع الغضّ عن ضعف سندها ( 2 ) ، لا إشكال في دلالتها ، كما لا إشكال في دلالتها على القسم الثاني ، فيأتي فيها ما تقدّم ; من صحّة إثبات الحكم لسائر الأقسام ( 3 ) . لكن يمكن المناقشة فيه ; لاحتمال كون الحكم ثابتاً للقسم المتعارف بين التجّار ; للتسهيل ومراعاة حال نوعهم ، فالأقسام المقترحة لشخص أو أشخاص ، خارجة منه ، وباقية تحت الأدلّة العامّة ، نظير ما ثبت من عدم انفعال غسالة الاستنجاء ( 4 ) ، وجواز الاكتفاء بالأحجار للنجو ( 5 ) ، فإنّه لا يصحّ إثبات حكمهما لسائر الموارد ; بتخيّل عدم الفرق بينهما وبين سائر الموارد ، فإنّ احتمال جعل الحكم للمورد عفواً وتسهيلاً - لأجل كثرة الابتلاء ومراعاة حال المكلفين ولا سيّما في بعض المناطق - يمنع عن ذلك .
--> 1 - سيأتي في الصفحة 568 . 2 - رواها في قرب الإسناد ، عن عبد الله بن الحسن العلوي ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) . والسند ضعيف بعبد الله بن الحسن ، فإنّه مهمل ولم يرد بشأنه شئ من الجرح أو التعديل . 3 - تقدّم في الصفحة 558 . 4 - راجع مفتاح الكرامة 1 : 93 / السطر 22 ، جواهر الكلام 1 : 353 . 5 - مفتاح الكرامة 1 : 44 / السطر 11 ، جواهر الكلام 2 : 33 .